منتديات المغربي

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى
عزيزي الزائر الكريم عند التسجيل في المنتدى يرجى وضع اميلك الحقيقي ليتم ارسال كود التفعيل عليه
فتسجيلك أخي الكريم اختي الكريمة دعم لنا و لهذا المنبر .فبادروا إلى التسجيل من أجل أن تدلو بدلوكم في مواضيع المنتدى.
وشكرا
إدارة منتديات المغربي
منتديات المغربي

عيوب تحت المجهر

شاطر
avatar
رجل الانتظار
المدير العام
المدير العام

ذكر
عدد المساهمات : 1300
نقاط : 5718
تاريخ التسجيل : 14/03/2008

عيوب تحت المجهر

مُساهمة من طرف رجل الانتظار في الأحد يناير 30, 2011 4:13 pm

الأنانية (مرض الأنا)



الأنانية آفة ذميمة ، صاحبها صاحب نفس صغيرة ، ذا عيون عمياء لا يرى إلا نفسه ، أهدافه تخدم منفعته الخاصة فقط حتى لو كانت على حساب من هو أولى منه ، فهو يفقد عنصر التضحية ، تفكيره محصور على ذاته ، وقليل بل نادر ما يفكر في غيره ، و إذا أخذ التفكير حيزاً لمصلحة غيره تبرر له تلك النفس الصغيرة أفعاله وتصرفاته فيردد ( أنا أولى ) ، ( ما عليّ من أحد ) ، ( نفسي نفسي ) ، وغير ذلك من شعارات أهل تلك الفئة .
و باختصار (أحاسيسه ومشاعره ، لذاته و آلامه ، وحبه و بغضه يحركهما الـ (أنا)).

و لها صورة أخرى و هي : منع المقدور من النصر أو الإعانة فهو يستطيع أن يقدم شيئاً ، ولكن يبخل به بسبب حبه لذاته ، و هذه تدخل ضمن معنى الشح فإن من معانيه ( البخل بما في الوسع مما ينفع الناس ) .

يقول ابن مسعود : ( البخل أن تمنع ما تقدر عليه ) .
فالشح لا يقتصر على البخل بالمال فحسب بل هو حرص النفس على ما تستطيع من الخير لها دون حدود ، ونلاحظ هذه الكلمات (دون حدود) و لا (وازع) ، واهتمام المرء بنفسه على حساب مصالح الآخرين بل و حقوقهم .
و الشح و الإيمان لا يجتمعان جاء في الحديث الذي صححه الألباني رحمه الله (لا يجتمع الشح و الإيمان في قلب عبد أبداً) .

و الإنسان الأناني يحب أن يستحوذ على الأعمال الهامة ، ومجالات الظهور العامة ، بل يسعي لإلغاء الأخرين و يسفه آرائهم ، و يحقر أعمالهم ، يفرض رأيه ، يحب القيادة ، و يضع العقبات أمامهم ، و يصل به الحد إلى الانتقام و الهدم .

و من الحقائق التي لابد من الوقوف عليها أن الإنسان جبل على حب ذاته و حرصه على جلب الخير لها و دفع الضر عنها ، و هذا أمر عادي إلا إذا انحرفت صورة حب الذات عن المنهج الإسلامي الذي يقوم هذا الشعور عند الإنسان حتى يتخلص من المحورية الذاتية .

وقد أفادتني إحدى الأخوات بارك الله فيها عن محاضرة للدكتور إبراهيم الخليفي بعنوان (كيف تبني ذاتك ؟ ) بين فيها الفرق بين الأنانية و حب الذات أنقل هنا بعض الجوانب :
الإنسان الأناني : منكمش و قاصر محكوم لشهواته و لذائذه .
المحب لنفسه : يفيض عطاء ، و يتحكم في نفسه وانفعالاته .

الأناني : يتحسر عند فوات شيء من الدنيا .
المحب لنفسه : يرى فضل الله عليه في كل نعمة ، و يرى في كل محنة منحة .

الأناني : تفكيره منحصر على نفسه .
المحب لنفسه : يفكر في الآخرين و يفعل ذلك في سبيل نيل الأجر الذي يعود على نفسه .

الأناني : يزين له هواه ما يريد .
المحب لنفسه : عقله تبع لهواه ، و يزن الأمور بميزان الشرع .

و للأنانية صور متعددة تظهر في السلوك على مستوى الفرد و المجتمع ، ومنها ..

· في نطاق الأسرة ، نجد أن بعض الزوجات تريد زوجها ملكاً لها ، فلا اعتبار للأم أو الأخوات وقد يتعدى ذلك إلى رغبتها في قطع علاقته بالجميع لأنها هي الأحق به .. فتبدأ المحاسبة والمراقبة لجميع حركاته مما يجعل الحياة الزوجية مرتعاً للقلق و حرمان السكن .
· أو يحدث العكس ، فالرجل بعلمه أنه هو أحق بالناس بالبر من جهة زوجته يبدأ و يسلط عليها السيف باسم الحقوق ، فيضيق عليها الخناق في علاقتها مع أهلها و والديها و أقاربها ..
بل يتعدى الأمر إلى أولاده فهو الأحق حتى لو كانوا بحاجة لأمهم ، ولو كانوا في مرحلة صغيرة من العمر .
- و يكفينا ماقاله الشيخ سلمان العودة في هذا الشأن :
" إذا جعل الزوج غايته إسعاد زوجته ، و جعلت الزوجة غايتها إسعاد زوجها سعدا جميعاً ، و إذا جعل كل منهما غايته و هدفه إسعاد نفسه شقي و أشقى ، فالأنانية أول مسمار في نعش الزوجية " .
· و قد يكون من جهة الأم إذا كان لديها ابن واحد ، أو تحب ذلك الابن من أولادها ، فأعان الله زوجته ، يبدأ مشوار الغيرة والرضا و الغضب ، حتى يكون فيه ظلم لزوجته ، المهم أن تشعر أن ولدها ملك لها ، ولا يحق لأحد أن يشاركها فيه !!!
و هذا يوقع الأبناء في حيرة و قلق بين بر الأم و حقوق الزوجة .
وتكثر الأنانية في مجال الأعمال المشتركة ، كالمدارس بين المعلمات ، و المؤسسات ، و غير ذلك ..
و تظهر عند :
- توزيع الأعمال فالنظر فيها يكون على حساب المصلحة الشخصية فقط بغض النظر عن المصلحة العامة ، فالحرص حينها يكون على العمل الأقل و الأخف عبئا ، أو ما يترتب عليه البروز والشهرة ، حتى لو على حساب الآخرين ..

و من الدرجات السيئة في ذلك من يصل به الحد إلى إخفاء إنجازاته العلمية حتى لا يسبقه أحد ، بل هناك من يعطي معلومات خاطئة إذا سئل ليكون هو الأحسن ، والعياذ بالله ..

ومن أعجب صور الأنانية المنحرفة و التي شوهت المعني الجميلة للأخوة الصادقة : ما ينتشر بين الأصدقاء من حب للتملك ، فمن كان له صديق فهو يريد أن يحتكره لنفسه و لا يريده أن ينفع غيره ، أو يكون علاقة مع غيره ، بسبب أنه ملك له و لا يحق لأحد أن يتعدى على تلك الملكية ، حتى لا يسمح لأحد أن يتحادث معه إلا بإذن من الصديق المالك .. ( حتى بين الزوجين لم يحدث ذلك ) !! و لا حول ولا قوة إلا بالله ..
و قد انتشرت هذه الصورة بين الفتيات و الأولاد كافة بمراحل مختلفة / مما جعل الشيطان يفتح أبوب الشر في مثل هذه العلاقات حتى انحرفت إلى اتجاه غير شرعي .. والعياذ بالله ..

و الـ(أنا) لها آثار وخيمة منها :

1. تفوت على النفس لذة العطاء ، فإن للعطاء انشراحاً في الصدر ، وسعادة لا يعرفها إلا من جربها ، و الأناني محروم من ذلك ، بل يجتاله القلق و ربما الحسد و العياذ بالله ..
و معروف بالإجماع أن إسعاد الآخرين أقصر و سيلة لإسعاد النفس .
يقول ابن القيم ( فإن الكريم المحسن أشرح الناس صدرا ، و أطيبهم نفسا ، و أنعمهم قلبا ، والبخيل الذي ليس فيه إحسان إلى الآخرين ، من أضيق الناس صدرا ، و أنكدهم عيشاً و أعظمهم هماً و غماً ) .

2. تجلب الحقد بين الأفراد و تولد الخصومة .

3. تؤدي إلى دنو الهمة إذ تصبح تلك النفس قيد المنفعة الذاتية فقط .
4. بغض الناس للأناني و بعدهم عنه ، فهو لا ينال حبهم و لا تقديرهم و ذلك لضيق صدره و بخله في بذل الخير لهم ، وتقديم المعروف إليهم .

2. تجر إلى حسد الآخرين على ما أنعم الله عليهم ، فالحسود لا يستطيع أن يرى الآخرين وقد تفوقوا عليه ، أو أن يجري الخير على أيديهم ، و يقبل عليهم الناس .

العلاج

1. الوقوف على الداء ، بأن يفتش الإنساس في دواخله ، وممكن أن يعرض عليها بعض الأسئلة ، والمهم في الموضوع أن يكون صادقاً مع نفسه حتى يعرف .. هل هو ممن يتصف بهذه الصفة أم لا .. ومنها :
(1) هل آثرت نفسي في أمر يحتاج إليه أحد ؟
(2) هل يصعب علي العطاء ؟
(3) هل أشعر بالانزعاج إذا أعطيت ؟

2. القناعة بضرورة التخلص من شح النفس ، وذلك بمقت الأنانية في نفسه ، فإذا مقتها و أبغضها التزم بالإيثار .


3. أن يضع الإنسان نفسه مكان صاحب الحاجة ، ويعامل الآخرين بما يحب أن يعاملوه به .


4. تدريب النفس بمزاولة الأمور التي تخلص الإنسان من هذه الصفة ، و خاصة في لحظات الضعف التي تعتريه ، فإذا شعر بها ففي تلك اللحظة يقدم على خدمة الناس و إيثارهم بما يحبه و يشتهيه لنفسه ، ومما يعين على ذلك تذكر بعض الأحاديث التي تحث على ذلك ، و هي و الله أحاديث عظيمة منها :
- ( فعل المعروف يقي مصارع السوء) صححه الألباني رحمه الله .
فمثل هذا الأمر يحقق بإذن الله أمنية كلنا يتمناها ألا وهي الوقاية من ميتة السوء .

- ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) .
كم نحتاج إلى هذا الحديث في حياتنا اليومية ، مع أنه يكاد لا يخفى على أحد ، و لكن ليسأل كل منا نفسه .. إلى أي مدىً طبقت هذا الحديث ؟ و كم من موقف مر علي حكمت فيه تلك المعاني الجميلة ؟ ، سنجد و الله المستعان القليل من هؤلاء الكثر اتخذ منه سلوكاً لحياته .

- وكان عقبة الغلام إذا أراد أن يفطر يقول لبعض إخوانه المطلعين على أمره و أعماله : أخرج إلي ماءا أو تمرات أفطر عليها ، ليكون لك أجر من أجري .
أين نحن من مثل هذه الصورة الرائعة ؟

- و إليكم هذا القول الجميل منه صلى الله عليه و سلم في صحيح مسلم في حديث الإمارة : ( من أحب أن يزحزح عن النار ، و يدخل الجنة ، فلتدركه منيته وهو مؤمن بالله و اليوم الآخر ، و يأتي إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه ) ..
من منا لا يحب أن يزحزح عن النار و يدخل الجنة ؟
ماهي إلا أعمال يسيرة و لكنها يسيرة على من يسرها الله عليه ، أسأل الله أن يجعلنا منهم ..

5. ترسيخ مفهوم الإيثار في النفس و إقناعها بأن التخلي عن الأنانية طريقاً إلى تحقيق أرقى المكاسب للذات نفسها ، ليس في الدنيا فقط و إنما في الآخرة أيضاً .
يقول تعالى " و ما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيراً و أعظم أجراً " المزمل 20
و من الجميل جداً المرور على الصور الرائعة في الإيثار والتي أنزلت فيها آيات تتلى من سبع سماوات تمجيداً لذلك العطاء الراقي ، كقوله تعالى " و يؤثرون على ؟أنفسهم و لو كان بهم خصاصة " .

و أخيرا ..
يامن يحمل صفة الأنا ..
اعلم أن عطاءك للآخرين دليل حبك لنفسك لأنك بذلك تجمع الأجور و الحسنات لها ..
و أختم يقول ابن شبرمة عندما قضى حاجة كبيرة لبعض إخوانه ، فجاءه بهدية فقال ابن شبرمة : ماهذا ؟ ، قال أخوه : لما أسديته إلي من المعروف ، قال : خذ مالك ، عافاك الله ، إذا سألت أخاك حاجة ، فلم يجهد نفسه في قضائها فتوضأ للصلاة ، و كبر عليه أربع تكبيرات ، و عده في الموتى .

منقول للافادة





ثلاثة طيور تقف على الشجرة . وقرر واحد منها أن يطير . فكم بقي من الطيور على الشجرة ؟
الجواب : طبعاً بقى ثلاثة ، لأن واحداً منها قرر أن يطير ولم يطر بالفعل ! وبالتالي فلم يتغير شيء من واقع الحال .
هنا .... ليسأل كل واحد منا نفسه : كم مره قرر أن يفعل شيئاً ولم يفعله ؟!
فبقي الحال على ماهو عليه وربما أسوء .
أنه ليس كافياً أن تتمنى أو ترسم أو تكتب لنفسك أهدافاً ، إنما يجب أن تسعى لتحقيقها .
avatar
ناديا
مشرفة عامة
مشرفة عامة

اوسمة العضو : 1

انثى
عدد المساهمات : 816
نقاط : 4066
تاريخ التسجيل : 26/10/2010

رد: عيوب تحت المجهر

مُساهمة من طرف ناديا في الأحد يناير 30, 2011 4:28 pm

فعلا ما أقبحها من صفة
كم ذمرت من بيوت وهدمت من علاقات

عافانا الله وإياكم منها..


موضووع جد مهم أخي بارك الله فيك على النقل الطيب



avatar
رجل الانتظار
المدير العام
المدير العام

ذكر
عدد المساهمات : 1300
نقاط : 5718
تاريخ التسجيل : 14/03/2008

رد: عيوب تحت المجهر

مُساهمة من طرف رجل الانتظار في الأحد يناير 30, 2011 4:45 pm

بالفعل اختي ما اقبحها من صفة
نسأل الله ان يبعدنا عنها ويحفظ الجميع منها
شكرا على المرور اختي

تحاياي





ثلاثة طيور تقف على الشجرة . وقرر واحد منها أن يطير . فكم بقي من الطيور على الشجرة ؟
الجواب : طبعاً بقى ثلاثة ، لأن واحداً منها قرر أن يطير ولم يطر بالفعل ! وبالتالي فلم يتغير شيء من واقع الحال .
هنا .... ليسأل كل واحد منا نفسه : كم مره قرر أن يفعل شيئاً ولم يفعله ؟!
فبقي الحال على ماهو عليه وربما أسوء .
أنه ليس كافياً أن تتمنى أو ترسم أو تكتب لنفسك أهدافاً ، إنما يجب أن تسعى لتحقيقها .

    الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 14, 2018 12:30 am