منتديات المغربي

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى
عزيزي الزائر الكريم عند التسجيل في المنتدى يرجى وضع اميلك الحقيقي ليتم ارسال كود التفعيل عليه
فتسجيلك أخي الكريم اختي الكريمة دعم لنا و لهذا المنبر .فبادروا إلى التسجيل من أجل أن تدلو بدلوكم في مواضيع المنتدى.
وشكرا
إدارة منتديات المغربي
منتديات المغربي

حقيقة لا حول ولا قوة الا بالله ...

شاطر
avatar
ناديا
مشرفة عامة
مشرفة عامة

اوسمة العضو : 1

انثى
عدد المساهمات : 816
نقاط : 3555
تاريخ التسجيل : 26/10/2010

حقيقة لا حول ولا قوة الا بالله ...

مُساهمة من طرف ناديا في الأحد يناير 30, 2011 2:12 pm

بسم الله الرحمان الرحيم

حقيقة لا حول ولا قوة الا بالله

...... " لا حول ولا قوة الا بالله " تلك الكلمة العظيمة ذات المعانى الجليلة والدلالات العميقة , وقد تنوعت الأحاديث فى الدلالة على تشريف هذه الكلمة وتعظيمها , حيث أخبر صلوات الله وسلامه عليه أنها من أبواب الجنة , وأنها من كنز تحت العرش , وأنها غراس الجنة, وأنها من الباقيات الصالحات التى ينبغى للعبد أن يستكثر منها , ومر معنا أيضا أمر النبى صلى الله عليه وسلم بالاكثار من قول : لا حول ولا قوة الا بالله , وكل هذا يدل بجلاء على عظم فضل هذه الكلمة ورفعة شأنها , وأنها كلمة عظيمة جليلة ينبغى على المسلمين أن يعنوا بها وأن يكثروا من قولها , وأن يعمروا أوقاتهم بكثرة تردادها لعظم فضلها عند الله , ولكثرة ثوابها عنده , ولما يترتب عليها من خيرات متنوعة , وأفضال متعددة فى الدنيا والآخرة .
ومن الأمور اللازمة فى هذا الباب والمتأكدة على كل مسلم أن يفهم مدلول هذه الكلمة ومعناها , ليكون ذكره لله بهاعن علم وفهم وادراك لمدلول ما يذكر الله به , أما أن يردد المسلم كلاما لا يفهم معناه , أو ألفاظا لا يدرك مدلولها , فهذا عديم التأثير ضعيف الفائدة , ولهذا فانه لا بد على المسلم فى هذا الذكر , بل وفى كل ما يذكر الله به أن يكون عالما بمعنى ما يقول مدركا لمدلوله,اذ بذلك يؤتي الذكر ثماره و تتحقق فائدته ,وينتفع به الذاكر , وقد تقدم معنا قول النبي صلى الله عليه وسلم لابي هريرة رضي الله عنه : ألا أدلك على كلمة من تحت العرش من كنز الجنة ؟ تقول لا حول ولا قوة الا بالله فيقول الله عز وجل : أسلم عبدي وأستسلم .

فهي كلمة اسلام واستسلام , وتفويض و تبرؤ من الحول والقوة الا بالله , وأن العبد لا يملك من أمره شيئا , وليس له حيلة فى دفع شر , ولا قوة فى جلب خير الا بارادة الله تعالى . فلا تحول للعبد من معصية الى طاعة , ولا من مرض الى صحة , ولا من وهن الى قوة , ولا من نقصان الى كمال وزيادة الا بالله , ولا قوة له على القيام بشأن من شؤونه , أو تحقيق هدف من أهدافه أو غاية من غاياته الا بالله العظيم , فما شاء الله كان ,وما لم يشأ لم يكن , فأِزمٌة الأمور بيده سبحانه , وأمور الخلائق معقودة بقضائه وقدره , يصرفها كيف يشاء ويقضي فيها بما يريد , لا رادٌ لقضائه , ولا معقٌب لحكمه , فما شاء كان كما شاء في الوقت الذي يشاء , على الوجه الذي يشاء من غير زيادة ولا نقصان , ولا تقدم ولا تأخر , له الخلق والأمر وله الملك والحمد , وله الدنيا والآخرة , وله النعمة والفضل , وله الثناء الحسن , شملت قدرته كل شيء ( إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون ) سورة يس - 82 - , ( ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده ) سورة فاطر - 2 - , ومن كان هذا شأنه فإن الواجب الإسلام لألوهيته , والإستسلام لعظمته , وتفويض الأمور كلها إليه , والتبرؤ من الحول والقوة إلا به , ولهذا تعبٌد الله عباده بذكره بهذه الكلمة العظيمة التي هي باب عظيم من أبواب الجنة وكنز من كنوزها .
فهي كلمة عظيمة تعني الإخلاص لله وحده بالإستعانة , كما أنٌ كلمة التوحيد لا إله الا الله تعني الإخلاص لله بالعبادة , فلا تتحقق لا إله إلا الله إلا بإخلاص العبادة كلٌها لله, ولا تتحقق لا حول ولا قوة إلا بالله إلا بإخلاص الإستعانة كلٌها لله , وقد جمع الله بين هذين الأمرين فى سورة الفاتحة أفضل سورة في القرآن وذلك في قوله ( إياك نعبد وإياك نستعين ) فالأول تبرؤ من الشرك , والثانى تبرؤ من الحول والقوة والتفويض الى الله عز وجل , والعبادة متعلقة بألوهية الله سبحانه , والإستعانة متعلقة بربوبيته , العبادة غاية , والإستعانة وسيلة , فلا سبيل الى تحقيق تلك الغاية العظيمة إلا بهذه الوسيلة : الإستعانة بالله الذى لا حول ولا قوة إلا به , ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :" وذلك أن هذه الكلمة ( أي لا حول ولا قوة إلا بالله ) هي كلمة استعانة .
وعلى هذا المعنى المشار إليه يدور فهم السلف رحمهم الله لهذه الكلمة العظيمة , أخرج ابن أبي حاتم في تفسيره عن ابن عباس رضي الله عنهما في " لا حول ولا قوة إلا بالله " قال :" لا حول بنا على العمل بالطاعة إلا بالله , ولا قوة لنا على ترك المعصيةإلا بالله " .
وأخرج أيضا عن زهير بن محمد أنه سئل عن تفسير " لا حول ولا قوة إلا بالله " قال : لا تأخذ ما تحب إلا بالله , ولا تمتنع مما تكره إلا بعون الله .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :" وقول: لا حول ولا قوة إلا بالله يوجب الإعانة , ولهذا سنٌها النبي صلى الله عليه وسلم اذا قال المؤدن : حي على الصلاة , قال المجيب لا حول ولاقوة إلا بالله فإذا قال المؤدن حي على الفلاح , قال المجيب : لا حول ولا قوة إلا بالله , وقال المؤمن لصاحبه : ( ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله ) سورة الكهف - 39 - , و حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه المتفق عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" هي كنز من كنوز الجنة " , والكنز مال مجتمع لا يحتاج الى جمع , ودلك أنها تتضمن التوكل والإفتقار الى الله تعالى , ومعلوم أنه لا يكون شيء إلا بمشيئة الله وقدرته , وأن الخلق ليس منهم شيء إلا ما أحدثه الله فيهم , فإدا انقطع القلب للمعونة منهم وطلبها من الله فقد طلبها من خالقها الدى لا يأتي بها إلا هو ... ولهدا يأمر الله بالتوكل عليه وحده فى غير موضع , وفي الأثر :" من سرٌه أن يكون أقوى الناس فليتوكل على الله , ومن سرٌه أن يكون أغنى الناس فليكن بما في يد الله أوثق منه بما في يده " .

ولا ريب أن أنفع الدعاء وأفضله للعبد هو طلبه من الله العون على مرضاته والتوفيق لطاعته , وهو الذي علٌمه النبي صلى الله عليه وسلم لحبه معاذ بن جبل رضي الله عنه فقال :" يا معاذ , والله إني لأحبك , فلا تنس ان تقول دبر كل صلاة : اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك " , وهذه كلمة استعانة كما هو الشأن فى قول لا حول ولا قوة إلا بالله , استعانة بالله لتحقيق أفضل الغايات وأجل المطالب على الإطلاق , عبادة الله سبحانه التي أوجد الخلق لتحقيقها , وخُلقوا للقيام بها , ولهذا قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله :" تأملت أنفع الدعاء , فإذا هو سؤال العون على مرضاته , ثم رأيته في الفاتحة في ( إياك نعبد وإياك نستعين ) .

فاللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد , نرجو رحمتك ونخاف عذابك , ولا حول ولا قوة إلا بك , فلا تكِلنا الى أنفسنا طرفة عين , ولا أقل من ذلك , أنت ربٌ العالمين وإله الأولين والآخرين و لا اله إلا انت
نستغفرك ونتوب إليك
منقول ببعض اتصرف



avatar
رجل الانتظار
المدير العام
المدير العام

ذكر
عدد المساهمات : 1300
نقاط : 5207
تاريخ التسجيل : 14/03/2008

رد: حقيقة لا حول ولا قوة الا بالله ...

مُساهمة من طرف رجل الانتظار في الأحد يناير 30, 2011 3:56 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حقيقة .. لا أملك لك إلا أن أقول
جـزاك الباري الجنة
على هذه المشاركة الطيبة

في امان الله







ثلاثة طيور تقف على الشجرة . وقرر واحد منها أن يطير . فكم بقي من الطيور على الشجرة ؟
الجواب : طبعاً بقى ثلاثة ، لأن واحداً منها قرر أن يطير ولم يطر بالفعل ! وبالتالي فلم يتغير شيء من واقع الحال .
هنا .... ليسأل كل واحد منا نفسه : كم مره قرر أن يفعل شيئاً ولم يفعله ؟!
فبقي الحال على ماهو عليه وربما أسوء .
أنه ليس كافياً أن تتمنى أو ترسم أو تكتب لنفسك أهدافاً ، إنما يجب أن تسعى لتحقيقها .

    الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة يوليو 21, 2017 4:38 pm